وحول أهم الانجازات التأمينية لعام 2018 والمخططة لعام 2019 كان لمجلة المصارف والتأمين لقاء مع مدير عام هيئة الإشراف على التأمين:

بدأ حديثه بتوضيح سريع حول نسبة نمو السوق التأميني عام 2017 بأنها كانت نسبة عالية حيث وصلت إلى 40% , اضافة إلى 27% خلال النصف الأول , حيث بلغت أقساط النصف الأول لعام 2018 بالليرة السورية 14 مليار , وحتى الربع الأول من النصف الثاني للعام نفسه بلغت 25 مليار ليرة سورية.

والتعويضات المسددة في النصف الأول من عام 2018 كانت 9 مليار ليرة, وكانت موزعة على كافة شركات التأمين , وكان هناك زيادة في التعويضات وهذا مؤشر ايجابي وقال:

خلال عام 2018 كان لهيئة الإشراف على التأمين عدة اتجاهات، وإن تكلمنا باتجاه الوعي التأميني، استمررنا بتنظيم عدد كبير من الندوات تسعى لنشر الثقافة والوعي التأميني، وأصدرنا النشرة التأمينية الشهرية التي تتضمن نشاطات وأخبار والقرارات الصادرة عن هيئة الإشراف على التأمين، وعن سوق التأمين السوري بشكل عام، وفي نفس الوقت عملنا على إصدار دليل التأمين القانوني، والذي يضم مجموعة من القرارات والأنظمة القانونية المنظمة لقطاع التأمين السوري.

أما في مجال التدريب فقد قامت الهيئة بتنظيم عدد كبير من الدورات التدريبية، وورشات العمل والمحاضرات التي قام بها عدد من خبراء التأمين الموجودين في السوق واستعنا ببعض الخبرات الخارجية.

وفي نفس الوقت حصلنا على موافقة رئيس مجلس الوزراء لإحداث مركز التدريب والتأهيل للعلوم التأمينية.

وهذا سيرفد سوق التأمين السوري بعدد كبير من الأشخاص الخبراء القادرين على العمل في شركات التأمين وفي شركات إدارة النفقات الطبية، تم الترخيص لعدد من وكلاء ووسطاء التأمين، إضافة لشركة إدارة نفقات طبية بدأت عملها عام 2018.

وفي الفترة الماضية كنا نسعى لتعديل نظام الوسطاء، وقد تعدل، وتم السماح لشركات وساطة التأمين لدخول السوق السورية، وهذا سيشكل فارق كبير جداً.

 

*النشاطات والتأمين الصحي:

من ضمن نشاطات الهيئة شاركنا بعدد كبير من الملتقيات والمنتديات والمؤتمرات وكان أهمها المؤتمر العام العربي للتأمين بدورته ال 32، والذي أقيم في تونس، بمشاركة أكثر من 1400 مشارك من 43 دولة.

وعلى هامش المؤتمر كنا كهيئة نحاول فك الحظر عن بعض الأمور التي تهم قطاع التأمين السوري كإعادة التأمين.

تمت المشاركة بأكثر من عشر ملتقيات ومنتديات مختلفة كان آخرها منتدى المال والأعمال الذي كان برعاية وزير المالية.

في مجال التأمين الصحي تم تشكيل لجنة بقرار من وزير المالية وبتوجيه من رئاسة الحكومة، وهي لجنة مراقبة تطبيق عقود التأمين الصحي.

خلال عام 2018 تم تنظيم أكثر من 20 اجتماع وصدر عدد من القرارات كان أهمها اعتماد معايير لشركات إدارة النفقات الطبية وهذا سيؤثر على مؤشرات أداء هذه الشركات ووجودها في السوق، وكان هناك نتائج ملموسة في طريقة تقديم خدمات التأمين الصحي.

*خطوات نحو مجالات بناءة:

هناك دراسة قامت بها الهيئة لإعادة هيكلية بوليصة التأمين الصحي للقطاع الإداري، وسيكون هناك ورشات عمل تضم كافة الأطراف المعنية بهذا الموضوع، وسيكون هناك نتائج إيجابية تنعكس بشكل مباشر على شركات التأمين بمجال التأمين الصحي وشركات الإدارة، والأهم طريقة تقديم الخدمة للمرضى المؤمنين صحياً من القطاع الإداري.

كما توجهنا في عام 2018 إلى مجال التأمين الزراعي وقدمنا دراسة لإحداث منتج للتأمين الزراعي وسيكون من أولى المنتجات في سورية.

وفي نفس الوقت اتجهنا باتجاه التأمينات الصغيرة، وبدأت ثمار هذا العمل تنضج، إذ بدأت شركات التأمين من طرح العديد من منتجات التأمين الصغيرة.

أما في مجال الخدمات الإلكترونية أطلقنا تطبيق عين الهيئة وهو عبارة عن تطبيق يسمح للمؤمن لهم بمجال التأمين الصحي والتامين على السيارات أن يقيموا عمل شركات الإدارة والتأمين عبر الهواتف النقالة وتسجيل ملاحظاتهم.

وفي مجال التعاون الدولي تم تنظيم عدة اتفاقيات منها اتفاقية مع الجانب الإيراني واتفاقية مع الجانب الروسي وعرضت على كلا الجانبين ومع بداية 2019 من المتوقع توقيع الاتفاقيات وهذا في مجال إعادة التأمين وتبادل الخبرات في مجال العلوم التأمينية.

 

*رؤية عام 2019:

وأكد المهندس سامر العش أنع في عام 2019 ستحاول الهيئة نشر ثقافة الوعي التأميني أكثر، ومنح نقاط تفضيلية للحضور وإعطاء شهادات تدريب لعدد معين من المحاضرات، وستسمر الهيئة بالندوات والمحاضرات النوعية وورشات العمل التي تنظمها مع الشركاء الذين يتقاطع عملهم مع قطاع التأمين مثل هيئة مكافحة غسيل الأموال ومصرف سورية المركزي وبعض القطاعات الاقتصادية الهامة.

وسيكون هناك إعادة هيكلة لبوليصة التأمين الصحي، نظراً لاعتراض الكثيرين على موضوع التغطيات؛ وسيكون هناك توسيع للتغطيات ضمن النظام المقترح، وهذا كان من الأمور المهمة جداً التي عملت عليها الهيئة بمشاركة كافة الجهات التي يتعلق عملها بالتأمين الصحي مثل وزارة الصحة ونقابات الصيادلة ونقابات الأطباء.

وأيضا ستكون هناك نتائج إيجابية وأن معظم الشرائح ستضم شريحة المؤمنين من الموظفين الذي يتجاوز عددهم مليوني موظف.

وفي 2019 أيضاً سنقيم ملتقى التأمين الوطني الثاني، والذي سيكون فيه مشاركات خارجية تعزز رؤية الحكومة في دعم هذا القطاع ودعم عقود الاستثمارات التي تتعلق بقطاع التأمين.

عملنا أيضاً على دراسة لتأهيل مختصين بمجال العلوم الاكتوارية، وهذا من أهم الأعمال التي من الممكن أن تحصل عليها السوق السورية وقطاع التأمين وباقي القطاعات، لأن هذا النوع من العلوم غير موجود في سورية بعد، وسيكون التخصص به خارج الجمهورية لعدد من الأشخاص من الهيئة أو من خارج الهيئة ولكن ستكون البعثة ممولة من الهيئة، وهذا سينعكس إيجاباً مستقبلاً على قطاع التأمين وخاصة في مجال التسعير.

وسيكون هناك أيضاً الانتهاء من أتمتة أعمال الهيئة التي قطعت منتصف الطريق، وسيتابع تنفيذها في 2019، وستربط أقسام الهيئة الداخلية مع شركات التأمين لاختصار الوقت والجهد والورقيات، ويؤمن عملية الإنذار المبكر بالنسبة للأخطار التي من الممكن أن تتعرض لها شركات التأمين.

كما تم البدء هذا العام بترخيص شركات وساطة التأمين، وهذا سيشكل فارقاً كبيراً جداً بالعملية التسويقية بما يخص المنتجات التأمينية.

من خلال النظام المعد للتأمين الصحي، سيتم إنشاء شركة متخصصة للتأمين الصحي، وبتوجه مشترك مع المؤسسة العامة السورية للتأمين(الضامن الحالي للمشروع)، وستنتقل كامل المحفظة.. وممكن أن تكون على شكل شركة مساهمة خاصة يساهم فيها عدد من الجهات المعنية بعملية التأمين الصحي.