أكد المدير العام لهيئة الإشراف على التأمين في سورية سامر العش, أن نسبة مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي هي 1% وهي تعتبر نسبة جيدة في ظل أزمة خانقة تعرض لها الاقتصاد السوري لمدة 7سنوات وفي ظل محاصرة ومقاطعة أوربية لإعادة التأمين وفي ظل تسرب عدد كبير من الخبراء إلى خارج سورية. ورأى أن تضافر الجهود بين الهيئة وكل مكونات قطاع التأمين كان له الأثر الكبير لضبط التأمين الصحي وتنظيمه.

وفي حوار له مع مجلة البنك والمستثمر تم توجيه له العديد من الأسئلة التأمينية أهمها:

1-اعتمدتم معايير لتقييم الشركات العاملة في سورية، ما هي؟

انطلاقاً من دور الهيئة في تنظيم قطاع التأمين وتحسين مستوى أدائه اعتمدت الهيئة مجموعة من معايير الأداء لشركات إدارة النفقات الطبية, وأهمها, أنها توفر لعدد من أعضاء مجلس الإدارة الخبرة التأمينية أو شهادة بأحد العلوم الطبية. وضع أعضاء مجلس الإدارة خطط وبرامج عمل الشركة. آلية تصدير الموافقات الطبية وفق معايير موحدة ومعتمدة. الشبكة الطبية وفعاليتها وتجديدها باستمرار. متابعة الخدمات المقدمة للعملاء أثناء تقديم الخدمة وبعدها.

البرنامج الالكتروني ( system ) المستخدم من الشركة ومدى تطويره وفق معايير المراقبة ( وبوجود لجنة محايدة مختصة). التجهيزات والأدوات المساعدة لسير العمليات التشغيلية اليومية ( كهرباء – إنترنت – مولدات – سيرفر -...).

تجهيزات الأمان ( safety). أجهزة إطفاء – نسخة احتياطية ( back up ).

الهيكل التنظيمي مع التوصيف الوظيفي للكوادر العاملة وفق الكفاءات والخبرات العلمية. الانتشار الجغرافي للشركة وعدد العاملين فيها تبعاً لتوزع المحفظة وعدد المؤمنين. البرامج التدريبية المتبعة

( معدل ساعات العمل التدريبية). مساهمة الشركة في نشر ثقافة الوعي التأميني الصحي لدى الجهات المخدمة (المؤمنة). عدد شركات التأمين والجهات الأخرى (صناديق) التي يتم التعامل معها. سرعة الالتزام بسداد مستحقات مقدمي الخدمة ضمن الفترة المحددة بالاتفاقية. عمل القسم الطبي 7/24 (الشهادة العلمية_ العدد) خلال الفترتين الصباحية والمسائية. طريقة إعطاء الموافقات الطبية من خلال البرنامج المعلوماتي _ عبر الهاتف _ الفاكس _ whatssApp _ viber.

أن يتوفر لدى الشركة أيضاً قسم شكاوى ملم بكل جوانب عمل الشركة وآلية التعامل مع الشكاوى والسرعة في معالجتها وفق معيار محدد. ومدى التزام الشركة بالتشريعات الرقابية والحكومية.

2-يشغل التأمين الصحي مساحة مهمة في السوق ما مؤشرات نجاح هذا القطاع؟

أهم مؤشرات نجاح قطاع التأمين الصحي:

*ايجاد نظام متكامل يلزم كل الأطراف المعنية بعملية التأمين الصحي لتوفير الأدوات والوسائل المناسبة للنهوض بالقطاع التأميني.

*ايجاد موارد تمويل إضافية إما عن طريق التمويل المباشر أو عن طريق توسيع الفئات المغطاة بعملية التأمين الصحي.

*تقديم خدمات ذو جودة للمؤمنين صحياً بالشكل الذي يليق بهم.

*إدارة سوء الاستخدام وتخفيضه للحد الأدنى بما يساهم في تحقيق العدالة إلى كافة المؤمنين وايجاد الوسائل الكفيلة بضبط سوء الاستخدام.

3-يشكل التأمين الصحي الأولوية لدى الحكومة السورية، هل هنالك مشروع لتطوير هذا القطاع؟

تقدمت الهيئة بمسودة لنظام التأمين الصحي في الجمهورية العربية السورية يراعي كافة الأطراف ذات العلاقة(شركة التأمين_شركة إدارة نفقات التأمين الصحي_مزود الخدمة_المؤمن له)، ويضمن تحقيق العدالة ولا سيما في القطاعات الحكومية وينظم آلية العمل وإزالة كافة العقبات التي تواجه مشروع التأمين الصحي، ويتميز هذا النظام بالتوجه نحو شمول أعداد كبيرة من التأمين الصحي الحكومية وكل القطاعات.

4-كيف أثمر التعاون بين هيئة الإشراف على التأمين والمؤسسة العامة السورية للتأمين في إنجاح قطاع التأمين الصحي؟

تضافر الجهود بين الهيئة وكل مكونات قطاع التأمين كان له الأثر الكبير لضبط التأمين الصحي وتنظيمه بما يتلائم مع واقع العمل لتقديم خدمات متميزة للمؤمنين صحياً وتوفير البيئة المناسبة، حيث تم تشكيل لجنة بتوجيه من رئاسة مجلس الوزراء برئاسة هيئة الإشراف على التأمين وعضوية المؤسسة العامة السورية للتأمين بهدف مراقبة عقود التأمين الصحي ومعالجة الشكاوي المقدمة واعتماد معايير وأسس وآليات التنفيذ لتقييم شركات إدارة التأمين الصحي ووضع المؤشرات الخاصة بسوء الاستخدام. إضافةً إلى وجود لجنة لمعالجة ملفات سوء الاستخدام ولجنة طبية في المؤسسة العامة السورية للتأمين وبعضوية هيئة الإشراف على التأمين.

وشكلت لجنة في هيئة الإشراف على التأمين من أجل تقييم أداء شركات الإدارة لمساعدة المؤسسة العامة السورية للتأمين في إعادة توزيع عقود التأمين الصحي.

5-جرى الحديث عن تأسيس شركة استثمار بالتعاون بين الهيئة وشركات التأمين الخاصة، ما الجدوى الاقتصادية لهذه الشركة؟

هنالك توجه استثماري جديد للهيئة يأتي في إطار المساهمة بتطوير القطاع الاقتصادي ودعم الاستثمار الحكومي ودعم المشاريع الحكومية التي تم طرحها في ملتقى الاستثمار كالعمل على إحداث صناديق استثمارية في سوق دمشق للأوراق المالية لدعم المشاريع المطروحة أو المساعدة في تشغيل المشاريع المتوقفة عن طريق هذه الصناديق، بالإضافة إلى تأسيس شركة استثمارية بإدارة شركات التأمين مع إمكانية إدراج أسهمها في سوق دمشق للأوراق المالية وتقديم المشاريع المناسبة للحكومة بما يدعم الاقتصاد الوطني.

6-هل تجاوز قطاع التأمين ما لحق به من خسائر بسبب الحرب الإرهابية على سورية وما هو حجم مساهمته في الناتج المحلي؟

إن نسبة مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي هي 1% وتعتبر نسبة جيدة في ظل أزمة خانقة على الاقتصاد السوري لمدة سبع سنوات وفي ظل محاصرة ومقاطعة أوربية لإعادة التأمين وفي ظل تسرب عدد كبير من الخبراء إلى خارج سورية.

إن المعدلات في البلدان المتطورة قد تصل إلى 10% لكن في الوطن العربي تراوح نسبة مساهمة قطاع التأمين الناتج المحلي من 1% إلى 4% وفي سورية تعادل 1% ولكن في ظل التضخم فإننا نعتبر هذا الرقم يعد مقبولاً إذا ما قورن بالمصاعب التي عانى منها قطاع التأمين في المرحلة السابقة.

7-يجري العمل على إنجاز قرار يسمح بالترخيص لشركات وساطة تعمل في سوق التأمين المحلية، ما الذي ستضيفه هذه الشركات لسوق التأمين؟

الحديث عن شركات وساطة تأمين أصبح أمراً واقعاً بعد قرار مجلس إدارة الهيئة السماح بتأسيس هذه الشركات في سوق التأمين السوري وتكمن أهمية دور شركات الوساطة من ناحيتين بتوسيع عمليات التسويق للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع السوري والمشاريع المنتشرة غن كانت المشاريع الضخمة وصولاً إلى المشاريع المتوسطة أو البسيطة، وهذا ما ينعكس إيجاباً على ثقافة التأمين كمدخل لأي عملية تسويقية تقوم بها شركات الوساطة وعلى مستوى أوسع وضمن معايير عمل أعلى وهذا ما سنقرأه من خلال العمل الفعلي في الأشهر المقبلة.

8-هل نفذت الهيئة كامل خطتها وما أهم ما أنجزته في 2018؟

اعتمدت الهيئة الخطة التالية خلال عام 2018:

في مجال الوعي التأميني:

*نظمت الهيئة الندوات التأمينية في المراكز الثقافية ومدرج المؤسسة العامة السورية للتأمين بهدف نشر الوعي التأميني وتعزيز الثقافة التأمينية لدى مختلف فئات المجتمع السوري وتوسيع نطاق هذه الندوات لتشمل العديد من المحافظات.

*إصدار النشرة التأمينية الإلكترونية وهي نشرة شهرية تتضمن نشاطات وفعاليات وقرارات الهيئة وأخبار سوق التأمين السوري بالإضافة إلى نشر دراسات وفقرات تأمينية من قبل خبراء مختصين في التأمين.
*إصدار دليل التأمين القانوني المتضمن كافة القوانين والمراسيم الناظمة لعمل قطاع التأمين السوري ولكافة التشريعات الصادرة بهذا الخصوص.

في مجال التدريب المهني:

*تنظيم العديد من الدورات التدريبية وورشات العمل والمحاضرات التخصصية داخل الهيئة وخارجها لتشمل موظفي قطاع التأمين بهدف رفع مستوى أداءهم العلمي والعملي بالتنسيق مع عدد من الجهات كمصرف سورية المركزي وسوق دمشق للأوراق المالية وغرفة تجارة دمشق وهيئة الأوراق والأسواق المالية.

*إحداث مركز تدريبي للتأمين باسم"مركز التدريب والتأهيل التأميني" وفق مقترحات اللجنة المشكلة بموجب قرار رقم57/18/100 والبدء بوضع أنظمته (النظام الداخلي والنظام المالي) ورفعها إلى مجلس الوزراء لإقرارها.

*تقديم المساعدة لطلاب الدراسات العليا في الجامعات السورية، من خلال البيانات المتوفرة في الهيئة والمعلومات اللازمة لذلك، وتسهيل تواصلهم مع شركات التأمين بما يخدم أبحاثهم.

في مجال الأنظمة والتشريعات:

*تقديم مسودة قانون التأمين المقترح كبديل عن المرسوم التشريعي رقم /43/ لعام 2005 الناظم لعمل قطاع التأمين.

*تقديم المسودة النهائية لتعديل المرسوم التشريعي رقم /68/ لعامة 2004 المتضمن إحداث الهيئة .

*تقديم مسودة لنظام التأمين الصحي ومشروع المرسوم المقترح من الهيئة بالتنسيق مع وزارة الصحة و وزارة المالية ليكون بديلاً عن النظام المعمول به حالياً.

إضافة إلى مجموعة من الأعمال التي ساهمت في تحسين مستوى أداء قطاع التأمين في الجمهورية العربية السورية.