شدد المدير العام للشركة السورية الدولية للتأمين-آروب سوريا الدكتور ماهر عماري على أن نشر الوعي التأميني هو المحرك الرئيسي للعملية التأمينية وهو مهمة مستمرة يجب أن تكون في صلب عمل شركات التأمين والجهات الرقابية في هذا القطاع.

ورأى أن نمو الاستثمار يتطلب مقومات يجب توافرها مسبقاً, اضافة إلى استقرار اقتصادي ونقدي.

وفي حوار له مع مجلة البنك والمستثمر تم توجيه له العديد من الأسئلة التأمينية منها:

1-حافظت شركات التأمين على حصصها السوقية دون تسجيل نمو ملحوظ, من الجهة المسؤولة القادرة على تفعيل قطاع التأمين؟

الجهة المسؤولة عن تفعيل قطاع التأمين هو العمل المشترك بين الجهات الرقابية والشركات العاملة , وهذا العمل بدوره لابد أن يكون قائماً على أسس علمية ممنهجة وعلى تعاون مستمر بين الاطراف كافة , كما أن تحسن الاوضاع العامة في البلد سيكون له انعكاس كبير على نمو هذا القطاع الهام.

2-ما الضوابط والمعايير التي تحكم علاقة هيئة الإشراف على التأمين مع شركات التأمين؟

باعتقادنا أن الضوابط التي تحكم العلاقة بين هيئة الإشراف على التأمين مع شركات التأمين هي الأسس العلمية والواقعية , آملين في تحسين هذه الضوابط وآلية تطبيقها من فترة إلى أخرى لما فيه مصلحة القطاع التأميني في سوريا.

3-كيف هو مستوى التعاون بين الهيئة وشركات التأمين؟

مستوى التعاون جيد جداً , واستمرار نجاح هذا التعاون يتطلب تضافر جهود جميع العاملين في قطاع التأمين.

4-هيئة الإشراف على التأمين ادخلت قبل فترة قصيرة تعديلات على آلية عمل شركات التأمين الخاصة وشركات إدارة النفقات الطبية , كيف تقبلتم ذلك؟

نتعامل مع هذه التعديلات بالحوار البناء بيننا وبين هيئة الإشراف على التأمين للوصول إلى الأداء الأفضل.

5-هل تجاوزتم الصعوبات التي تعترض طريق التأمين؟

الصعوبات التي تعترض طريق التأمين هي صعوبات عامة نتيجة للظروف التي يمر بها بلدنا الحبيب , اضافة إلى خروج معظم شركات إعادة التأمين وعدم قبولها لإعادة اكتتاب الاخطار التأمينية في سورية , وصعوبات خاصة بكل شركة , أما تجاوز الصعوبات الخاصة , فهو عملية مستمرة تخص كل إدارة معنية بحلها , مع كل الأمل لبلدنا الحبيب بتجاوز الأزمة بما ينعكس على تعافي الاقتصاد السوري عامةً والقطاع التأميني خاصة.

6-لماذا حتى الآن لم تقلع فعلياً شركات التأمين في ميدان الاستثمار؟

إن نمو الاستثمار يتطلب مقومات يجب توافرها مسبقاً , اضافة إلى استقرار اقتصادي ونقدي , و باعتقادنا أنه من الممكن أن نرى اقلاع فعلي لشركات التأمين في ميدان الاستثمار في المستقبل القريب.

7-كيف تنظرون إلى تأسيس شركة استثمار بالتعاون بين الهيئة وشركات التأمين؟

تأسيس شركة استثمارية بالتعاون بين هيئة الإشراف على التأمين وشركات التأمين الخاصة يتطلب نقاشاً مطولاً ودراسة معمقة لإنشاء مثل هكذا المشروع، ولا مانع من أن يتم دراسة الموضوع بما يسمح لهذا المشروع من إبصار النور، ولدينا استفسارات كثيرة تخص هذا المشروع لا بد من إيضاحها.

8-مع تعافي سورية تدريجياً من الإرهاب هل من رؤية للعمل مجدداً على نشر الوعي التأميني؟

نشر الوعي التأميني هو المحرك الرئيسي للعملية التأمينية، وهو مهمة مستمرة يجب أن تكون في صلب عمل شركات التأمين والجهات الرقابية في هذا القطاع ولا بد من العمل المشترك لزيادة هذا الوعي بما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية وتحسن أداء العمل.

9-مع تحسن الظروف هل سيتراجع التأمين ضد أخطار الحرب؟

بالطبع مع تحسن الوضع العام في البلد قد يتراجع التأمين ضد أخطار الحرب، فأهمية هذا التأمين جاءت كمطلب للظروف الراهنة وزوال الخطر قد يتراجع الاكتتاب على هذا الخطر وهذا أمر طبيعي.

10-ما هو توجهكم المستقبلي لتكون الشركات قادرة على التعامل بكفاءة عالية في فترة ما بعد الأزمة؟

الرؤية المستقبلية لتحسين كفاءة عمل شركات التأمين تتطلب جهوداً كبيرة ومتضافرة بعد انتهاء الأزمة في سورية، كما أنه لا بد من البدء منذ الآن بالعمل على ذلك وخاصة على صعيد استثمار الموارد البشرية وتحسين مستوى الكفاءات العلمية العاملة، والبدء بنشر الوعي التأميني وتعميمه على كل المستويات إعلامياً وميدانياً، وتسليط الضوء على أهمية قطاع التأمين في دفع عجلة الاقتصاد السوري نحو الأمام.