قال مدير عام شركة سولدراتي للتأمين عزمي علي ديب أن النتائج المالية لعام2018 أظهرت نمواً في الإنتاج لشركات التأمين، ما يشير إلى توسع قاعدة العملاء.
و لفت إلى أن الصعوبات الداخلية للشركة كلمة أصبحت من الماضي، كنتيجة لعملية إعادة الهيكلة الشاملة لبعض الأقسام والإدارات والتي أدت إلى تركيز جميع الجهود نحو تطوير الإنتاج والارتقاء بمستوى خدمة العملاء.
1-حافظت شركات التأمين على حصصها السوقية دون تسجيل نمو ملحوظ، من الجهة المسؤولة القادرة على تفعيل قطاع التأمين؟
بالاعتماد على نتائج أعمال شركات التأمين خلال العام 2018 ومقارنتها مع العام السابق2017 نلاحظ أن النمو الاجمالي في الانتاج تحقق فقط في أقساط التأمين الصحي والتأمين الإلزامي والتكميلي للسيارات مع هبوط الانتاج المحقق في كافة فروع التأمين والذي يعني بالضرورة عدم تحقيق توسع حقيقي في قاعدة العملاء وتقلص حجم الشريحة المجتمعة المؤمنة بالتأمين كضرورة، ويعود ذلك لعدة أسباب من أهمها عدم الالتزام الفعلي بمضمون القرارات الحكومية الخاصة بالزامية التأمين على بعض النشاطات الاقتصادية والخدمية(الصيدليات،المطاعم،المدارس والجامعات...)علماً بأن اعتماد آلية واضحة وفعالة لمتابعة التزام هذه الفعاليات والأنشطة الاقتصادية بمضمون القرارات الحكومية من قبل الجهات الوصائية المسؤولة عن تنظيم عمل هذه الفعاليات سيؤدي إلى تحقيق نمو واضح في نتائج أعمال شركات التأمين على أن يتم هذا بالتوازي مع العمل على تطوير الوعي التأميني في المجتمع ودمج ثقافة التأمين بالقيم المجتمعية وتطوير منتجات جديدة تناسب الاحتياجات التأمينية المتغيرة لجميع الشرائح الاجتماعية والعمرية و رفع مستوى العملاء.
2- ما الضوابط و المعايير التي تحكم علاقة هيئة الإشراف على التأمين مع شركات التأمين؟
إن مجمل الضوابط والمعايير تتلخص بالهدف الأساسي لتنظيم قطاع التأمين و إعادة التأمين والإشراف عليه بما يكفل توفي المناخ الملائم لتطويره وتعزيز دور صناعة التأمين في السوق السوري بما يتيح الإشراف على المدخرات التي يتيحها النشاط التأميني والعمل على تنميتها واستثمارها لدعم الاقتصاد الوطني والذي يتحقق عن طريق حماية حقوق المؤمن لهم والمستفيدين من أعمال التأمين ومراقبة الملاءة المالية للشركات وذلك لضمان قدرتهم على توفي غطاء تأميني كاف يحمي هذه الحقوق.
3- كيف هو مستوى التعاون بين الهيئة وشركات التأمين؟
تمثل هيئة الإشراف على التأمين الجهة الوصائية المباشرة على قطاع التأمين والضابط لإيقاع السوق بما يخدم الهدف الأساسي لإنشاء الهيئة الموضح سابقاً، كما وتعتمد شركات التأمين بشكل مباشر على هيئة الإشراف على التأمين لتوفير الدعم للاحتياجات المُتغيرة لهذه الشركات وخاصة من الجهات الحكومية، وبدا جلياً التطور في ديناميكية العمل والتواصل بين هيئة الإشراف على التأمين والشركات وخاصة خلال السنوات السابقة ونستبشر خيراً بأن يتم الاستمرار بتطوير آلية التعاون خلال الفترات اللاحقة بالشكل الذي يحقق نهضة حقيقة في قطاع التأمين.
4-هيئة الإشراف على التأمين أدخلت قبل فترة قصيرة تعديلات على آلية عمل شركات التأمين الخاصة وشركات إدارة النفقات الطبية كيف تقبلتم ذلك؟
عملت شركة سولدارتي خلال عام 2018 على ترسيخ مفهوم الالتزام الكامل بتعاميم وتوجيهات الجهات الوصائية وخاصة هيئة الإشراف على التأمين ومع تطور ديناميكية العمل والتواصل مع هيئة الإشراف على التأمين استطاعت الشركة إيضاح الحاجات الضرورية للشركة بشكل خاص ولقطاع التأمين بشكل عام الأمر الذي لقي استجابة وتفهم من هيئة الإشراف على التأمين وأدى بالنتيجة إلى انسجام التعديلات على آلية عمل الشركة الموضوعة من هيئة الإشراف مع متطلبات سوق التأمين بشكل عام.
5-ما الخلل الإداري التي عانت منه شركات التأمين؟
إن أي خلل إداري هو نتيجة لعدد من العوامل السلبية الداخلية والخارجية التي تصيب أي مؤسسة وإن الحديث عن أنواع وأشكال الخلل الإداري اللاحق بإدارات شركات التأمين لن يفيد بعلاج أي منها ما لم يتم التطرق إلى أسباب وأشكال العوامل السلبية التي أدت إلى هذه النتيجة بهدف تفدي تكرارها في المراحل اللاحقة من عمر هذه الشركات، ويمكن التوسع في وصف العوامل السلبية الكثيرة التي أثرت على سوق التأمين السوري بشكل خاص والعجلة الاقتصادية والتنمية لوطننا بشكل عام وخاصة خلال فترة الأزمة السورية والحصار الجائر على وطننا اقتصادياً وأمنياً وتداعيات هذه الأزمة وتأثيرها على رأسمال شركات التأمين والتقلص الهائل في سوق إعادة التأمين المتوفر وفقدان الكوادر البشرية وتقلص المساحة المتاحة لتوفير الغطاء التأميني الذي يحتاج إلى قدر كبير من الاستقرار الأمني والاقتصادي علماً بأن عمر شركات التأمين الخاصة يتجاوز بقليل العشر سنوات كانت حصة الأزمة السورية منها الجزء الأكبر.
6-هل تجاوزتم الصعوبات التي تعترض طريق التأمين؟
الصعوبات الداخلية للشركة كلمة أصبحت من الماضي بالنسبة لشركة سولدارتي للتأمين، كنتيجة لعملية إعادة الهيكلة الشاملة لبعض الإقسام والإدارات والتي أدت لتركيز جميع الجهود نحو تطوير الإنتاج والارتقاء بمستوى خدمة العملاء ويمكن ملاحظة النمو المحقق في إنتاج الشركة بالمقارنة مع السنوات السابقة أو حتى بترتيب النمو في انتاج شركات التأمين الخاصة في السوق السوري، أما ما يتعلق بالصعوبات الخارجية المرتبطة خاصة بوضع الأزمة وتحسن الدورة الاقتصادية للبلد فأننا نأمل بتلاشي هذه العوامل الخارجية السلبية وبنتيجته الحتمية تطور سوق التأمين والوضع الاقتصادي العام لوطننا الحبيب وخاصة بعد الانتصارات الميدانية والسياسية المحققة وعودة الأمن والأمان إلى إجزاء واسعة من الأرض السورية.
7-شركات التأمين في ميدان الاستثمار؟
عالمياً الدخل الاستثماري لشركات التأمين يشكل الكتلة الأهم والأكبر من أرباح شركات التأمين ويتطور هذا الدخل مع تطور عمل الشركة وتراكم السيولة المحققة من العمليات الفنية، وكما تم إيضاحه سابقاً فإن الفترة الأكبر من عمر شركات التأمين كان في خلال الأزمة السورية التي أرخت بظلالها الثقيلة على كامل القطاع الاقتصادي وقلصت بشكل كبير القنوات الاستثمارية المتوفرة لشركات التأمين بالإضافة لتأثر رأسمال شركات التأمين بعامل التضخم وفقدان الوزن النوعي للكتلة النقدية المسخرة لعمليات الاستثمار من قبل شركات التأمين، ونأمل خلال الفترة القادمة ومع تطور الإنتاج وتسارع العجلة الاقتصادية للبلد مع المزيد من الاستقرار في أسعار الصرف، أن تتوفر القنوات الاقتصادية الفعالة لشركات التأمين لتحقيق مستوى مقبول من مشاركة شركات التأمين في الميدان الاستثماري والإسهام بشكل فعال في عملية إعادة الإعمار.
8- كيف تنظرون إلى تأسيس شركة استثمار بالتعاون بين الهيئة وشركات التأمين الخاصة؟
نحن بكل تأكيد مع المشروع لما فيها من منافع ومزايا وخصوصاً في تجميع الجهود الفردية المبذولة من قبل شركات التأمين لتطوير محافظها الاستثمارية وفتح قنوات استثمارية جديدة كنتيجة لتجميع الكتل النقدية المتوفرة وبالتالي تجنب المخاطر الاستثمارية التي قد تتعرض لها الشركات بسياسات استثمارية فردية، علماً بأن نجاح هذا المشروع مرهون بشكل كامل بحسن الإدارة والتخطيط وإعداد دراسة حقيقية للجدوى الاقتصادية لهذا المشروع.
9-مع تحسن الظروف هل سيتراجع التأمين ضد أخطار الحرب؟
بيئة الأعمال مبنية على نظرية المتغيرات وعدم الثبات ولكل منتج دورة حياة ولهذا تقوم شركة سولدارتي بالعمل بشكل مستمر على تطوير منتجاتها التأمينية مستندة إلى تغير الاحتياجات التأمينية للأفراد والشركات للوصول إلى المنتج التأميني المناسب لكل مرحلة ولما فيه النفع للمؤمن له وللشركة، ومن وجهة نظرنا وحسب المعطيات فإن أخطار الحرب والإرهاب هي كسائر المخاطر لها احتمالية وأثر ولمسنا خلال العام السابق تراجع الطلب على هذا المنتج مع التحسن الإيجابي الملموس في الوضع الأمني لبلدنا الحبيب.
10- ما هو توجهكم المستقبلي لتكون الشركات قادرة على التعامل بكفاءة عالية ما بعد الأزمة؟
لكل إدارة تنفيذية منهجية وأسلوب مختلف لصياغة الأهداف وطرق متعددة للتواصل فيما بين كوادرها أما نحن فنتبنى مبدأ التشاركية في صنع القرار مهما كان نوعه ونتبع فلسفة التحسين المستمر لخدمة العملاء في المقام الأول والتطوير المستمر لكوادرنا البشرية ومنتجاتنا التأمينية والاستثمار برأسمالنا البشري لتحقيق النمو المستقر لإنتاج الشركة وتطوير أرباحها وبهذا نأمل أن نحقق التميز في سوق التأمين السوري.