طالب الاتحاد التونسي لشركات التأمين، اليوم بتحديد مقاييس ومعايير مضبوطة يتم بموجبها اسناد التعويضات لضحايا الأخطاء الطبية يرتكز عليها صندوق تعويضات ضحايا الأخطاء الطبية المدرج بمشروع القانون الأساسي المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية

واعتبرت الرئيسة المديرة العامة بالشركة التونسية للتأمين واعادة التأمين لمياء بن محمود، أنه لا يمكن جمع كل الأخطاء الطبية في سلة واحدة أثناء اسناد عمليات التعويض لفائدة المرضى، مبينة، أن ديمومة الصندوق المزمع احداثه يجب أن تسند الى منظومة مزدوجة للتأمين تتوزع بين نشاط مؤسسات التأمين الخاصة ودعم الدولة.

وذكرت أن منظومة التأمين العادية المتمثلة في الشركات الخاصة لا يمكن لها أن تلبي الأهداف المنشودة دون الارتكاز الى التأمين التعاوني المسنود بمجهود المجموعة الوطنية، ملاحظة، أن هذه الشركات تجد نفسها مجبرة على ضمان ايفائها بالتزاماتها في تسديد نفقات التعويض لأي من المتضررين استنادا الى حكم قضائي.

واعتبرت، أن نجاح منظومة التأمين يجب أن يرتكز الى تظافر الجهود، مطالبة في المقابل، بحصر عمليات التعويض عن الأخطاء الطبية في آجال لا تتجاوز فترة الثلاث سنوات من صدور الأحكام.

واقترحت، أن تشمل المعايير في اسناد التعويضات تحديد سقف مالي وكذلك انعكاس نسبة العجز على المتضررين وتحديد الضرر ونسبة المساهمات في صندوق تعويضات ضحايا الأخطاء الطبية، داعية، الى أن يتضمن مشروع القانون المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية جدولا يبين كافة المقاييس والشروط المتعلقة بأسناد التعويضات لضحايا الأخطاء الطبية.

يشار الى أن تنظيم لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية اليوم لجلسة استماع للاتحاد التونسي لشركات التأمين يندرج في إطار استكمال النظر في مشروع القانون الأساسي المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية تطبيقا لقرار الجلسة العامة بمجلس نواب الشعب التي قررت اعادة المشروع الى اللجنة لاستكمال النظر فيه.

وكانت وزيرة الصحة بالنيابة سنية بالشيخ عبرت آنذاك عن احترامها لقرار الجلسة العامة، وذكرت أنه تم البدء في العمل على هذا المشروع الضامن لحقوق المرضى منذ شهر نوفمبر 2018 وذلك بتنظيم أكثر 80 اجتماعا داخل الوزارة وخارجها، معتبرة، أن المشروع يستجيب الى تطلعات المواطنين.