أطلقت هيئة الصحة في دبي، أمس، النسخة الثالثة لتقرير الحسابات الصحية في إمارة دبي للأعوام المالية 2016-2017، «حصد»، الذي يعد المقياس الرسمي للأبعاد المالية لنظام الرعاية الصحية في دبي، إلى جانب كونه راصداً للتغيرات التي تشهدها عملية توزيع الموارد المالية داخل القطاع الصحي (الحكومي والخاص)

وأعلن مدير عام الهيئة، حميد محمد القطامي، اتساع مظلة الضمان الصحي التي تضم الآن أكثر من 5.1 ملايين بوليصة تأمين، بعد أن كان العدد لا يتجاوز 600 ألف بوليصة في عام 2013، قبل صدور قانون إلزامية التأمين في دبي، مشيراً إلى أن حجم سوق التأمين الصحي في دبي وصل الآن إلى أكثر من 17 مليار درهم سنوياً، وهو يضم 75 شركة تأمين ومطالبات تأمينية، تقدم أكثر من 12 ألف بوليصة تأمين متنوعة الامتيازات، فيما تبلغ قيمة البوالص ما بين 550 درهماً لفئات ذوي الدخل المحدود، و50 ألف درهم للبوالص الأخرى.

وأكد أن التغطية التأمينية الشاملة أو الضمان الصحي بوجه عام يعكس حرص حكومة دبي على سلامة المواطنين وحياتهم، والاهتمام بتوفير كل ما يسعدهم من خدمات طبية رفيعة المستوى، من دون أن يشكل ذلك عبئاً اقتصادياً عليهم.

كما أكد أنه مع مظلة الضمان الصحي، أصبح بمقدور حامل البوليصة التأمينية الاستفادة من الخدمات وباقة التأمينات الصحية في أي مكان على مستوى الدولة، ضمن الشبكة المعتمدة التي تضم أكثر من 3000 منشأة صحية، و20 ألف طبيب معتمد.

ولفت القطامي إلى أن استخراج ورصد الحسابات والكشف عنها وإعلانها، يمثل أحد أهم قواعد ومبادئ العمل التي أسستها دبي على الشفافية والوضوح، وهو ما اتسم به التقرير الذي تم إعداده من قبل فرق عمل متخصصة، وبدقة شديدة، وحرص بالغ.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للضمان الصحي في الهيئة، صالح الهاشمي، إنه تزامناً مع إطلاق وتطبيق برنامج إسعاد (منظومة الضمان الصحي بدبي)، ونظراً لهذه الخطوة، فإن من المهم مراقبة تطور التمويل الصحي لاتخاذ أي قرار بشأن الحيز المالي الصحي، ومن أجل توفير تمويل مستدام، وتخصيص الموارد المناسبة.

وأضاف: «تماشياً مع معايير منظمة الصحة العالمية، فإن الحسابات الصحية توفر مؤشرات رئيسة للتمويل الصحي كل عام، الأمر الذي ينعكس على القرارات والسياسات ذات الصلة. كما تسمح الحسابات الصحية بإنشاء مقارنة عالمية لمؤشرات تم اختيارها، ما يمكننا من تحسين مدخلات التمويل لحسابات صحية أفضل. وإضافة إلى ذلك، يقدم تقرير الحسابات الصحية لإمارة دبي (حصد) للأعوام المالية 2016-2017 نظرة ثاقبة لمؤشرات تمويل القطاع الصحي لدبي».